السيد حسن الحسيني الشيرازي
60
موسوعة الكلمة
معاشر النّاس ! إنّي أدعها إمامة ووراثة في عقبي إلى يوم القيامة ، وقد بلّغت ما أمرت بتبليغه ، حجّة على كل حاضر وغائب ، وعلى كل أحد ممّن شهد أو لم يشهد ، ولد أو لم يولد ، فليبلغ الحاضر الغائب والوالد الولد ، إلى يوم القيامة ، وسيجعلونها ملكا واغتصابا ، ألا لعن الله الغاصبين ، والمغتصبين ، وعندها سنفرغ لكم أيّها الثّقلان ، فيرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران . معاشر النّاس ! إنّ الله عز وجل ، لم يكن يذركم على ما أنتم عليه ، حتى يميّز الخبيث من الطيب ، وما كان الله ليطلعكم على الغيب . معاشر النّاس ! إنّه ما من قرية إلا والله مهلكها بتكذيبها ، وكذلك يهلك القرى وهي ظالمة ، كما ذكر الله تعالى ، وهذا عليّ إمامكم ، ووليكم ، وهو مواعيد الله ، والله يصدق ما وعده . معاشر النّاس ! قد ضلّ قبلكم أكثر الأولين ، والله لقد أهلك الأولين ، وهو مهلك الآخرين ، قال الله تعالى : أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ( 17 ) كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 18 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ . معاشر النّاس ! إنّ الله قد أمرني ونهاني ، وقد أمرت عليّا ونهيته ، فعلم الأمر والنهي من ربّه عز وجل ، فاسمعوا لأمره تسلموا ، وأطيعوه تهتدوا ، وانتهوا لنهيه ترشدوا ، وصيروا إلى مراده ، ولا تتفرق بكم السبل عن سبيله ، أنا صراط الله المستقيم ، الذي أمركم باتباعه ، ثم عليّ من بعدي ، ثم ولدي من صلبه ، أئمة يهدون إلى الحقّ وبه يعدلون . ثم قرأ الحمد للّه ربّ العالمين إلى اخرها ، وقال : فيّ نزلت ، وفيهم نزلت ، ولهم عمّت ، وإياهم خصّت ، أولئك أولياء الله ، لا خوف عليهم ولا هم